السيد كمال الحيدري
324
المعاد روية قرآنية
ربّنا وأىّ شئ خيرٌ ممّا نحنُ فيه ؟ نحن في ما اشتهت أنفسنا ، ولذّت أعيننا من النِّعم في جوار الكريم . قال : فيعود عليهم بالقول ، فيقولون : ربّنا نعم فأتنا بخير ممّا نحن فيه ، فيقول لهم تبارك وتعالى : رضاى عنكم ومحبّتى لكم خيرٌ وأعظم ممّا أنتم فيه . قال : فيقولون : نعم يا ربّنا رضاك عنّا ومحبّتك لنا خيرٌ لنا وأطيب لأنفسنا . ثمّ قرأ علىّ بن الحسين عليهما السلام هذه الآية : وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِى جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ « 1 » . * عن سلمان ، عن النبىّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : « والله يا علىّ إنّ شيعتك ليؤذَن لهم في الدخول عليكم في كلّ جمعة ، وإنّهم لينظرون إليكم من منازلهم يوم الجمعة كما ينظر أهل الدُّنيا إلى النجم في السماء ، وإنّكم لفى أعلى عليّين في غرفة ليس فوقها درجة أحد من خلقه » « 2 » . ولا شكّ بأنّ نِعَم أهل الجنّة بقدر درجاتهم ، ومن النِّعم الأساسيّة لأهل الجنّة والتي أشارت لها الروايات ريح الجنّة : * عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : « مَن صلّى علىَّ ولم يصلِّ على آلى لم يجد ريح الجنّة ، وإنّ ريحها لتوجد من مسيرة خمسمائة عام » « 3 » . فالنِّعم في الجنّة كثيرة ولا يمكن هنا تعدادها لأنّها ما لا عين رأت ، ولا أُذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر .
--> ( 1 ) تفسير العيّاشى ، مصدر سابق : الحديث 88 ، ج 2 ص 102103 . والآية من سورة التوبة : 72 . ( 2 ) بحار الأنوار ، مصدر سابق : الحديث 121 ، ج 8 ص 174 . ( 3 ) أمالي الصدوق ، مصدر سابق : الحديث 9 ، المجلس 36 ص 167 .